لا يزال مسلسل تهديد وقتل الصحافيين والناشطين مستمراً في العراق، وفي آخر حلقاته تهديدات من ميليشيات موالية لإيران تلقاها المصور العراقي “علي دب دب” أجبرته قسراً على عرض معداته للبيع.

فمع زيادة تحركات هذه المجموعات لتضيق دائرة عمل المراسلين والصحافيين العراقيين بوسائل الإعلام المحلية والعالمية داخل البلاد، رصدت تقارير محلية قبل أيام، عرض معدات تصوير للبيع من قبل المصور المذكور الذي اضطر لترك عمله ليبقى 9 أشهر دون وظيفة.”للبيع بسبب مضايقات أمنية”وأوضحت التقارير أن دب دب، الذي عمل مصوراً سابقاً مستقلاً لعدد من الوكالات، قد تعرض لكثير من التهديدات من جانب بعض الميليشيات القريبة من إيران، الأمر الذي اضطره للبقاء في منزله.وفي مقابلة مع “العربية.نت”، كشف دب دب، البالغ من العمر 29 عاماً، ويحمل شهادة الدبلوم في الإخراج السينمائي من معهد الفنون الجميلة في بغداد، وتصدرت بعض صوره صفحات الصحف ومنصات التواصل الاجتماعي، أنه عرض معداته الخاصة عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي للبيع، وكتب عبارة “معروض للبيع بسبب مضايقات أمنية”.

عنصر تابع للميليشيات العراقية المدعومة من إيران

وأضاف أنه أجبر على عرض معداته للبيع لأن التهديدات باتت أكثر خطورة وجدية، مؤكداً أنه بات يفكر في مغادرة بلاده بشكل نهائي للحفاظ على حياته وحياة عائلته، خصوصاً مع ارتفاع خطورة الوضع الذي وصل لدرجة التهديد بالاغتيال.رقم إيراني وثلاثة اتصالاتفي السياق أيضاً، أوضح دب دب أنه وفي الأيام الأولى ومع انتشار رعب القناص الذي فتك بمتظاهري الاحتجاجات، جاءه اتصال من رقم إيراني، وتكرر 3 مرات متتالية، إلا أنه لم يجب.وأضاف دب دب أن اسمه تردد في استجواب الميليشيات لكثير من زملائه المعتقلين فيما إذا كانوا يملكون أي معلومات عنه.

من قوات الأمن العراقية

عتب على القوات الأمنيةواتهم دب دب السلطات العراقية بالتراخي في قبضتها الأمنية إزاء حماية الصحافيين والمراسلين العاملين بوسائل إعلام محلية أو عالمية.ويخشى دب دب الذي بدأ مسيرته المهنية منذ عدة أعوام، أن يلقى مصيراً مجهولاً كآخرين كثيرين من أمثاله.فيما أثار موقف المصور، تفاعلا واسعا بين العراقيين الذين عبروا عن استيائهم الكبير لما تعرض له دب دب من مضايقات، وأشادوا بما قدمه من تغطيات للأحداث العراقية، خصوصاً الاحتجاجات الأخيرة عبر عدسة كاميراته.

من احتجاجات العراق

حرية الصحافة مهددةإلى ذلك، أفادت تقارير جديدة عن منظمات معنية بحرية الصحافة وحقوق الإعلام، بأن حرية الصحافة وحرية التعبير تواجهان تهديدات خطيرة في العراق.فقد سجلت أكثر من 100 حالة قتل وتهديدات خطيرة ضد الصحافيين، إضافة إلى تعرض 32 من وسائل الإعلام للابتزاز والتشهير.



Source link