أخبار
امرأة غامضة ووعد بالمال ثم وقع المعارض الايراني بالفخ
[ad_1]
استدرجوه في أكتوبر العام الماضي الى بغداد التي جاءها ذلك الشهر بدعوة تلقاها من حيث كان يقيم منذ 8 أعوام مع زوجته وابنتيه في حماية الشرطة بالجنوب الفرنسي، وفي مطار العاصمة العراقية اعتقلته “جهة استخباراتية محلية” وسلمته لمن نقله الى طهران، فحاكموه طوال أكثر من عام عن 17 تهمة، بينها التجسس، وبعد 4 أيام من تأييد المحكمة العليا لحكم بالاعدام صدر في حقه يوم 8 ديسمبر الجاري، شنقوه السبت الماضي، وبالكاد عمره 42 سنة. كل هذا معروف عن “روح الله زم” الحاصل على الجنسية الفرنسية، والذي كان ناشطا بمعارضة النظام عبر قناة تلفزيونية أسسها في 2015 باسم “أمد نيوز” ويديرها من موقع Telegram التواصلي، مركزا بشكل خاص على الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 2017 بايران.كما المعروف عنه أنه ابن محمد علي زم، رجل الدين المتحمس منذ 1979 للثورة الدينية، الى درجة أنه أطلق على ابنه اسم قائدها روح الله الخميني.
والدا روح الله زم امام قبره
إلا أن معلومات جديدة بدأت تظهر عن زم، مصدرها تقارير اعلامية فرنسية، ملخصها أن عددا من المسؤولين بجهاز الاستخبارات، المعروف في فرنسا بأحرف DGSE اختصارا، ربما كانوا على علم بالفخ الايراني الهادف الى خطفه وتصفيته “حتى أنهم تورطوا هم أنفسهم فيه، لقاء افراج ايران عن أستاذ باريسي محتجز وشريكه في طهران” اضافة لما ألمت به “العربية.نت” من الوارد اليوم بصحيفة “التايمز” البريطانية، نقلا عن الاعلام الفرنسي أيضا، وهو حول لغز آخر يتعلق بدور قامت به زميلة لزم، اسمها شيرين نجفي، يزعم عدد من أصدقائه أنها شجعته على السفر إلى العراق، حيث كان المكلفون من الحرس الثوري بنقله الى طهران ينتظرونه. الشخصية الثانية في قناتهأصدقاء زم في حيرة للآن من السهولة التي تم فيها استدراجه إلى بغداد، ومستمرون بالتساؤل عما كان سيستفيد منه ليخرج من منفاه الفرنسي المريح، ويقع في مهلكة واضحة من أمن الدولة الإيرانية، لذلك يعتقدون أن شيرين نجفي التي فرت من طهران منذ سنوات، كمعادية للنظام كما يبدو، هي أكثر من ساهم باستدراجه الى الهلاك، مع أنها كانت الشخصية الثانية في قناته التلفزيونية، والسبب أنها تركت ابنة صغيرة في طهران قبل أن تغادرها، فاختطفها الأمن الايراني كوسيلة ضغط عليها لإجبارها على استدراجه الى الهلاك، وهو ما قاله رجل أعمال ايراني مقيم في أستراليا وصديق لزم، اسمه فافا نيكفر، ولخص كل شيء بقوله لمجلة Le Point الفرنسية: “نعتقد أنها هي التي أغرت روح الله زم وأوقعته في هذا الفخ” وفق تعبيره.
بلدة مونتوبان، حيث كان روح الله زم يقيم مع زوجته وابنتيه
كما كانت نجفي تزعم لزم أنها على اتصال بأثرياء في العراق “مهتمون بتمويل مشروعه الاعلامي” بحسب ما قال رجل الأعمال للمجلة، مضيفا أنها سافرت في أكتوبر العام الماضي إلى العراق في مهمة استطلاع، مستخدمة جواز سفر مزورا، ومن بغداد اتصلت به وأقنعته بالانضمام اليها، عبر تحويلها 5000 يورو إلى حسابه المصرفي الفرنسي. كما أرسلت أيضا صورة لأوراق نقدية، فئة 500 يورو، وهي مستلقية على السرير، ووعدته بأنه سيجري مقابلة للقناة التلفزيونية مع آية الله علي السيستاني،وأمام هذه الاغراءات استقل زم طائرة إلى بغداد في اليوم التالي.
وكانت المجلة الفرنسية تحدثت أيضا الى نجفي، فروت أنها التقت بزم في مطار بغداد ومعها صديقة جاءت من طهران، ثم مضى الجميع معا إلى مدينة النجف، فبقي هو فيها وغادرتها هي مع صديقتها لزيارة “صديق” في مدينة أخرى، ثم عادت الى فرنسا. الا أن محامي زم، ذكر للمجلة أنه “اختطف من قبل عملاء إيرانيين بمجرد هبوطه في مطار بغداد. أخبروه أنهم سيأخذونه لرؤية السيستاني. قادوا السيارة لساعات، وقاموا بتغيير السيارات عدة مرات. كان معصوب العينين (..) قالوا إن كل الإجراءات كانت من أجل أمنه وحمايته، وعندما وصل إلى الحدود علم أنه أصبح في إيران” كما قال.
[ad_2]
Source link
